السيد مصطفى الخميني
146
كتاب الخيارات
ثم إن الشرط تارة : يكون من قبل البائع على نفسه . وأخرى : يشترط المشتري على البائع ، وهذا يجري في الأقسام الكلية السابقة . مثلا تارة : يشترط البائع حين بيع داره خياطة ثوب المشترى ، لغرض من الأغراض العقلائية . وأخرى : يشترط المشتري على البائع ذلك ، فيقبله البائع . وتوهم عدم جريانه في مثل شرط النتيجة ، لحصول الشرط قهرا في ملك المشتري ، في غير محله ، لأن قبول العقد في حكم قبول الشرط . ومن الشروط ما هو مذكور على نحو القضية البتية الناقصة ، كقوله : " بعت على أن تخيط لي ثوبا " . وأخرى : يذكر على نعت القضية الشرطية ، كما مر وعرفت . وربما يجعل نفس المثمن أو الثمن بشكل الشرط في الإيجاب ، كما أشرنا إليه ، فيقول البائع : " بعتك داري بشرط أن تعطيني ألف دينار ، ولا ثمن لها إلا ذلك " وهكذا في جانب الثمن ، ولكنه يرجع إلى الأول في وجه . ومن الشروط البدويات التي فيها الأغراض العرفية . ومنها الإلزامات والمعاهدات الدارجة في هذه الأعصار بين الدول والحكومات ، وغير ذلك من أصنافها التي ربما تختلف أحكامها ، مثل أن يشترط في طي القعد أن يكون ثوبه مبيعا له ، أو أن يحصل بينهما بيع الثوب على نحو شرط النتيجة ، حتى يكون النتيجة عنوان " البيع " لا الملكية المشتركة ، ويترتب عليه أحكام البيع الشرعية .